تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
42
كتاب الحج
رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل « 1 » وان كان التحقيق عدم صحة الجمع بينهما بهذا الوجه ، فإنه جمع تبرعي لا شاهد له ، فلا عبرة به ولا يصلح مرسلة المقنعة شاهدة لذلك ، لما عرفت ، وكيف كان فالأمر فيما نحن فيه في غاية الإشكال ، لأن فتوى الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بالتفصيل وهو الاجزاء في خصوص ما إذا مات بعد ان أحرم ودخل الحرم ، أو كفاية مجرد الإحرام فيه على الخلاف في ذلك - كما سيأتي - وعدم الاجزاء إذا مات قبل الإحرام مما لم يرد فيه نص وذلك لأن الأخبار الواردة فيما نحن فيه على طائفتين ( الأولى ) : ما دل على الاجزاء إذا مات في الطريق مطلقا ، وهو موثقة إسحاق المؤيدة بما تقدم من المرسلتين ( الثانية ) : ما دل على عدم الاجزاء إذا مات في الطريق مطلقا ، وهو موثق عمار الساباطي المتقدم وهما متعارضان ، وليس فتوى الأصحاب بالتفصيل المزبور موافقة لشيء من هاتين الطائفتين ، فحينئذ ان كان ذلك إعراضا منهم عن كلتا الطائفتين فيبقى أصل الأجزاء بلا دليل فيتعين حينئذ الرجوع إلى الأصل العملي ، وهو أصالة الاشتغال القاضية بعدم الاجزاء ، لكن كون ذلك إعراضا منهم عن كلتا الطائفتين معا غير معلوم ، لاحتمال فهمهم لهذا التفصيل من الجمع بين الاخبار ، ولو بملاحظة ما ورد في الحاج عن نفسه بأحد التقريبات المتقدمة ، فتصل النوبة حينئذ إلى قواعد باب التعارض بين هاتين الطائفتين فإن كان لأحدهما مرجح أخذ بها والا فالتخيير - كما رجحناه في الأصول - أو التساقط - كما ذهب اليه بعض ثم إنه بناء على الثاني ، يكون المرجع أصالة عدم الاجزاء الا ان يخرج عن هذا الأصل بعد المناقشة في جميع الأدلة في خصوص ما إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ( بدعوى ) : حصول الاطمئنان من إجماع الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) قديما وحديثا على الاجزاء فيه ولكن يمكن ان يقال بأنه لا معارضة بين موثقة إسحاق بن عمار - الدالة على الاجزاء إذا مات في الطريق أو بمكة - وبين موثقة عمار الساباطي - المستفاد منها
--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 - من أبواب النيابة حديث : 5